السبت، 21 أكتوبر 2017

السبت، 25 يونيو 2016

اليزيديون أو الإيزيديون (بـالكردية: Êzidî أو ئێزیدی) هي مجموعة عرقية دينية[2] تتمركز في العراق وسوريّة. يعيش أغلبهم قرب الموصل ومنطقة جبالسنجار في العراق، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وألمانيا، وجورجيا وأرمينيا. ينتمون عرقياً إلى أصلٍ كرديٍ ذي جذور هندوأوروبية مع أنهم متأثرون بمحيطهم الفسيفسائي المتكون من ثقافات عربية وسريانية، فأزياؤهم الرجالية قريبة من الزي العربي[3] أما أزياؤهم النسائية فسريانية. يرى الإيزيديون أن شعبهم ودينهم قد وُجدا منذ وجود آدم وحواء على الأرض ويرى باحثوهم أن ديانتهم قد انبثقت عن الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين.[4] ويرى بعض الباحثين الإسلاميين وغيرهم أن الديانة الإيزيدية هي ديانة منشقة ومنحرفة عن الإسلام،[5] ويرى آخرون أن الديانة هي خليط من عدة ديانات قديمة مثل الزردشتية والمانوية أو امتداد للديانة الميثرائية. الشخصيات الأساسية في الديانة الإيزيدية هي عدي بن مسافر وطاووس ملك.
يتكلم الإيزديين اللغة الكرمانجية، والعربية خصوصاً إيزيدية بعشيقة قرب الموصل وإيزيدية سوريا. صلواتهم وأدعيتهم وجميع طقوس دينهم باللغةالكرمانجية (إحدى لغات الأكراد الأربع) أما كتبهم الدينية القديمة فمكتوبة باللغة السريانية، وكانت لهم لغةٌ قديمةٌ خاصة بهم اندثرت مع مرور الزمن. أكبر قبائلهم هي الهبابات والمسقورة وعمرا وعبيدي وهراقي والشهوان والحياليون والجحش. قِبلتهم ومركزهم الديني الأساسي هي لالش حيث الضريح المقدس للشيخ عدي بن مسافر بشمال العراق. يُقسّم المجتمع الإيزيدي إلى ثلاث طبقاتٍ هي: الشيخ، والبير، والمريد، ويحرّم الزواج بين الطبقات.[6] الإيزيديون هم موحدون يواجهون الشمس في صلواتهم ويؤمنون بتناسخ الأرواح وبسبع ملائكة، وتعتبر عين زمزم من الأماكن المقدسة لديهم. يصوم اليزيديون أربعين يوماً في السنة بدايةً من شهر كانون الثاني.
الديانة الإيزيدية غير تبشيرية حيث لا يستطيع الأشخاص من الديانات الأخرى الانتماء إليها، وبذلك يعدها العديد (من ضمنهم أمير الإيزيدية تحسين بيك) قوميةً مستقلة وديانةً، في حين يرى الكثير من الإيزيديين أنفسهم كرد القومية كما يصفهم مسعود بارزاني بأنهم "أعرق الكرد".[7] في حين قسم ثالث من الإيزيديين يرون انفسهم كعرب القومية كإيزيدية بعشيقة وبحزاني.
تعرض الإيزيديون عبر التاريخ إلى 72 حملة إبادةٍ شُنت ضدهم لأسبابٍ مختلفة، حيث تسببت هذه الحروب والمذابح بآثار ترسخت في النسيج الاجتماعي والعقلية الإيزيدية فصار الانزواء عن العالم والتقوقع الاجتماعي والخوف من الغرباء سمةً أساسيةً لهم. لكن كل هذا لم يمنع المثقفين الإيزيديين من إنشاء مراكز ثقافيةٍ واجتماعيةٍ لتعريف العالم بديانتهم وجعل الإيزيديين ينفتحون أكثر على العالم الخارجي. يتعرض الايزيديون لهجمات متكررة من تنظيم داعش تمثلت بتفجيراتٍ وعمليات اغتيالٍ تستهدفهم في العراق. أدّى سقوط الموصل وسيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعةٍ من شمال العراق وسقوط مدينة سنجار الإيزيدية بيد المسلحين إلى قتل المئات وسبي أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكذلك هجرة الآلاف منهم من مدنهم وقراهم فراراً من بطش تنظيم داعش.[8]

عقيدة اليزيدية في الطاووس ملك[عدل]

يؤمن اليزيديون بالله وبالملائكة السبعة الذين خلقهم الله من نوره وأوكل لكل منهم مهمة خاصة، ويعتقد اليزيديون أن الله أمر طاووس ملك بمحاولة اقناع وإخراج آدم من الجنة لكي يتكاثر البشر، وبهم تزدان الأرضويعبدون الله.
ويرفض اليزيديون تسميتهم بعبدة الشيطان، لذا يسعون الي التقرب منه، ويرى اليزيديون أن طاووس ملك جدير بذلك لحبه الشديد لله إذ رفض أن يسجد لغير الله حتى حينما عصى أمره بالسجود لآدم أول الخلق.

قصة السجود في الديانة اليزيدية[عدل]

وفي قصة عدم سجود طاووس ملك لآدم, فاليزيدية رأي مخالف لآراء أصحاب الديانات الأخرى، حسب العقيدة اليزيدية فقد أمر سبحانه تعالى الملائكة بأن يسجدوا لآدم (وكان القصد من وراء ذلك هو اختبار للملائكة في تنفيذ أوامر الخالق) فسجدوا كلهم إلا طاووس ملك، أبى ولم يسجد، وعندما سأله الله لماذا لم تكن من الساجدين؟ قال: عندما خلقتنا أمرتنا يا ربنا أن لانسجد إلا لك، وأنا لم ولن أسجد لغير وجهك الكريم يا رب. هنا فاز طاووس ملك بالامتحان، ومكافأةً له، جعله الله رئيساً للملائكة، ووضع في عنقه طوق إيزيد ليتميز به عن غيره من الملائكة.

مكانة الطاووس ملك عند اليزيدية[عدل]

وتقديراً لمكانة طاووس ملك لدى اليزيدية، ولكي يتذكره اليزيديون دائماً فقد أوجدوا سناجق على هيئة طائر، يطاف بها سنوياً بين الإيزيديين، وكان السنجق يبيت في كل قرية ليلة واحدة، ولكثرة عدد اليزيديين لم يعد يكفيهم سنجق واحد، حيث كانت مناطق الإيزيديين تمتد بين العراق وسوريا وتركيا وحتى أرمينيا، لذا نرى أنه في فترة من الفترات كان لليزيدية سبعة سناجق (طواويس)، وقد عُرف كل سنجق بمنطقة معينة وهي:
  • 1- طاووس ئيزي
  • 2- طاووس سنجار
  • 3- طاووس حلب
  • 4- طاووس خالتيا
  • 5- طاووس موسكو
  • 6- طاووس تبريز
  • 7- طاووس زوزان
ومن هذه السناجق السبعة لم يبق منها غير واحد. وهذا يحفظ عادة في ((خزينة الرحمن)) في بيت الإمارة في قرية باعذار من قرى قضاء الشيخان بلواء الموصل ، ويُعطى بالالتزام إلى جماعة من المؤمنين يسمونهم ((القوّالين)) أي كثيرى القول، فيطوفون به بين قرى اليزيدية ثلاث مرات في كل سنة لجمع الصدقات، ويوقدون حوله الشموع عند مبيته في أحد البيوت، حيث يطوف الأهلون حوله بخشوع واحترام، ويقدمون إليه الهدايا والنذور كل حسب طاقته، فإذا تمّت الزيارة فصّلوا التمثال قطعاً ووضعوه في كيس خاص يسمونه ((هگبه)) وانتقلوا إلى قرية أخرى فيجرى فيها ما جرى في غيرها.
وكان الغرض من طواف السناجق بين قرى اليزيدية هو لتذكير الإيزيديين بديانتهم وبطقوسها لكي لايتأثروا بالأديان الأخرى، وكان القوالون في مراسيم الطوافات ينشدون المقولات والتراتيل الدينية بصحبة ناقر الدفوعازف الشبابة (وهي آلة شبيهة بالناي)، وكانت تلك الأقوال المترافقة مع الألحان الشجية لها تأثير ساحر وفعال على الناس، وفي نهاية كل طوافة يأتي دور النصائح والإرشادات التي يلقيها عليهم رجال الدين والقوالون.

أبليس في نظرية الخير والشر عند اليزيدية[عدل]

ترى اليزيدية بأن الخير والشر مصدرهما من الله ذاته، وعلى الإنسان أن يختار أحد السبيلين طريقاً لحياته، عن طريق العقل... لذا ترى اليزيديين دائماً ما يقولون (أن الخير والشر من عند الله)، ويقولون أيضاً (يارب أعطنا الخير وأبعدنا عن الشر)، لذلك السبب ترفض اليزيدية إطلاق صفات غير لائقة على كل الملائكة والأنبياء بصورة عامة، وطاووس ملك بصورة خاصة، وترفض تسميته بملاك الشر، وهي تعتقد بأن الله قد أوجد قوتين هما قوة الخير وقوة الشر، وبما أن الله قد وهب الإنسان العقل فعليه أن يختار إحداهما سلوكاً وطريقاً لحياته، وإلا فلا فرق بين الإنسان والحيوان (إذا غاب العقل)، فالله قد خلق كل شيء، وأوجد الخير والشر، وإن كنا عقلاء فعلينا أن نبتعد عن الشر ونقوم دائماً بترسيخ أعمال الخير في كل أعمالنا وتصرفاتنا، إذاً العقل هو من يفرّق بين الخير والشر، وهذا بمثابة اختبار دائم للإنسان.

foto from KhorzaXorza Fcebook